تجتمع صوفي ترنير وكيت هارينغتون مجدّداً بعد مسلسل Game of Thrones، في هذه الحكاية المرعبة شديدة السخف، التي يُخيِّم عليها طَيف فارسٍ مُنذر بالسوء.
يلامس فيلم The Dreadful بخفوت خَيطاً واحداً من فكرة مثيرة للاهتمام في هذه الحكاية المرعبة شديدة السخف: الحقيقة القاسية للجوع. أن يكون المرء شديد البرد وجائعاً يعني اللجوء إلى أي شيء لتسكين الألم، سواء كان ذلك الله، أو رجلاً يمكنه الإعالة، أو عنفاً يائساً، كما تلجأ موروين (مارسيا غاي هاردن) في هذا الفيلم الذي أخرجته ناتاشا كيرماني.
موروين حماةٌ كئيبة ومتلاعبة، تعتني بها آن (صوفي تيرنر) بإخلاص، بينما تنتظر عودة زوجها من الحرب.
وفي غيابه، تمسك موروين بزمام الأمور. تُصوَّر بتهديد متجهِّم يكاد يكون هزلياً، لكن طبعها هو كل ما لدينا لتفسير كونها قاتلة بدم بارد، إذ تقتل الزائرين لتسرقهم في أوقات العَوَز.
وعندما تصادف آن صديق طفولتها جاغو (كيت هارينغتون)، تعلم أنّ زوجها الغائب قد مات في ظروف غامضة. وقد أصبحت الآن أرملة، فتبدأ هي وجاغو بالتقارب، ما يُثير استياء موروين.
في البعيد، يلوح باستمرار فارس غامض مغطّى بدرع مُرعب، حضورٌ مشؤوم يُشكّل الرمز الهش للفيلم وعنصر الرعب الأساسي فيه، على رغم من أنّ الفيلم في الحقيقة يعتمد في معظمه على قرع الموسيقى التصويرية الصاخب الذي يصمّ الآذان. قد يمثّل الفارس عدوى الشر البشري، وقد تكون حكاية آن رحلةً نحو نسوية بدائية، لكن على رغم من موضوعاته الكبرى، يبقى العنوان هو العنصر الأكثر صدىً وتأثيراً.